عمر بن شجاع الموصلي

179

مناقب آل محمد ( النعيم المقيم لعترة النبأ العظيم )

[ أهل البيت عليهم السلام في القرآن والسنة ] الحمد للّه الذي خص خواص أهل الاختصاص بخصائص الإلهام ، وعهد إلى الأرواح في معاهدها ما هي عليه من النظام ، وأعدّ لمن والاهم وفور كمال البر والقربى ؛ لقوله تعالى : قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى « 1 » وجعل محبة أهل هذا البيت تحقيقا للإيمان ، وإمارة لتوكيد الأديان ، وسببا للنجاة من النيران ، ومحجة إلى أعلى الجنان ، وأن شرفهم الوافر ، وحسبهم المتظافر ، لا يخفى على ذوي البصائر ، وأفضل الفضل ما شهد به الطائع والعاصي ، والداني والقاصي ، ولا يظهر الجاهل إلّا عند الأخذ بالنواصي ، وأما الذي كشف عنه الغطاء ، وتحقق أن هذا هو العطاء ، فهو أنه أمن في الدارين من الفزع الأكبر ، قرير العين بما في عقيدته تقرر . وإن كنت أدنى منه في الفضل * والحجى عرفت له حق التقدم والفضل « 2 » وأي مقام أسمى من هذا المقام ، ومرام أسنى من هذا المرام ، وأن هذا لشرف واضح ، ومجد رابح ، ومحل صالح ، وسنذكر في فضائلهم من الآيات والأحاديث غير ما أخرجت وأسندت عن شيعتهم ، وذوي ولايتهم ومودتهم ، فإنه أنفى للتهمة وأبعد للفتنة ، ما يشغف الأسماع ، ويرتاح إليه الطباع ، ولا يحل لمسلم رده ، وإن لم يمكن حصره وعدّه ؛ لأنا متبعين لا مبتدعين ، واللّه الموفق والمعين . قال النبي صلى اللّه عليه وسلّم أهل الشرف والفضل والدين والكرم الوافر والبذل : « القرآن أربعة أرباع : فربع فينا أهل

--> ( 1 ) - سورة الشورى : 23 . ( 2 ) - نسب إلى الإمام الرضا ، أنظر : عيون أخبار الرضا : 1 / 187 ح 1 ، مناقب آل أبي طالب : 3 / 480 ، العدد القوية : 293 / ح 21 .